تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
281
محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )
2 - أن تبقى الذات بعد انقضاء المبدأ عنها ، فإذا اجتمعت هاتان الركيزتان في شيء دخل في محل البحث ، وإلاّ فلا . الثالث : أنّ محل النزاع هنا يتمحض في وضع هيئات المشتقات وسعة معانيها وضيقها ، بلا نظر إلى موادها أصلاً ، واختلافها لا يوجب الاختلاف في محل البحث كما تقدّم . الرابع : أنّ الأفعال جميعاً لا تدل على الزمان حسب وضعها . نعم ، إذا أُسندت إلى الزماني دلّت على وقوع الحدث في زمن ما ، إلاّ أنّ هذه الدلالة خارجة عن مداليلها ، ومستندة إلى خصوصية أُخرى كما سبق . الخامس : أنّ نقاط الميز بين الأفعال بعد خروج الزمان عن مداليلها هي : أنّ الفعل الماضي يدل على تحقق الحدث قبل زمن التكلم ، والمضارع يدل على تحقق الحدث في زمن التكلم أو ما بعده ، والأمر يدل على الطلب حال التلفظ ، فهذه النقاط هي النقاط الرئيسية للفرق بينها ، وهي توجب تعنون كل واحد منها بعنوان خاص واسم مخصوص ، وتمنع عن صحّة استعمال أحدها في موضع الآخر ، وموجودة في جميع موارد استعمالاتها كما مرّ بيانه . السادس : أنّ المراد من الحال المأخوذ في عنوان المسألة هو فعلية تلبس الذات بالمبدأ ، لا زمان النطق ، كما سبق من أنّ الزمان مطلقاً - سواء كان زمان النطق أم غيره - لم يؤخذ في مفاهيم المشتقات . السابع : أنّه لا أصل موضوعي يرجع إليه عند الشك في وضع المشتق للأعم أو الأخص . الثامن : أنّ الأصل الحكمي في المقام هو البراءة مطلقاً ولو كان للحكم حالة سابقة . هذا تمام الكلام في المقدّمات .